الشيخ سليمان بن محمد القفاري: تاجر العقيّلات ووجه القصيم في الكويت

١٣٨٠ هـ

79b25e30-1fd3-47dd-bc77-79adfb72b259_kuwait_history_image-c1ffd3d8-bc66-4f0d-b737-429cd0ae704d.jpg
13a575fb-8286-4c52-ba57-985a1664b227_img_2180-f5cff7f6-8d80-4494-8685-135dd40ba817.jpg

من مآثر العقيلات: سيرة العقيلي سليمان بن محمد القفاري يحتفظ تاريخ الجزيرة العربية بذكرى رجال العقيلات الذين وصفوا بأسود الصحراء ونواخذة البر، لما تميزوا به من أمانة وفطنة وجسارة في شق دروب الصحراء وربط الأسواق التجارية بين نجد والكويت والعراق والشام. وفي قلب هذا التاريخ المشرق، تبرز سيرة أحد رجالات الأسرة الكريمة، الشيخ العقيلي سليمان بن محمد بن القفاري، كنموذج حي لقيم العقيلات في الكرم والتكافل الاجتماعي. ولد العقيلي سليمان بن محمد القفاري في مدينة بريدة بمنطقة القصيم عام 1335هـ. وكعادة رجال العقيلات، بدأ حياته في خوض غمار السفر والتجارة، حيث سافر إلى العراق، وغرب باتجاه الأردن والشام لغرض التجارة، مما أكسبه خبرة واسعة ومعرفة بالطرق والأسواق. نزح سليمان القفاري إلى دولة الكويت، حيث استقر فيها وأسس لنفسه مكانة تجارية واجتماعية مرموقة. وعلى صعيد العمل التجاري، تشارك مع عمه في محل كائن في سوق السلاح الشهير، حيث عملا في بيع المواد الغذائية، مساهمين بذلك في الحركة الاقتصادية وتوفير السلع الأساسية في تلك الحقبة. لعل أبرز ما خلد ذكر سليمان القفاري في الذاكرة الاجتماعية هو ديوانه العامر. أسس ديوانه الشهير في منطقة المرقاب بالكويت، ولم يكن هذا الديوان مجرد مجلس للسمر، بل كان ملفى ومقصداً للجميع، وخصوصاً لأهل القصيم المغتربين. اشتهر سليمان القفاري بكرمه وحبه للخير، فكان يسخر علاقاته وجهده لمساعدة القادمين من نجد في الحصول على فرص عمل في الكويت وتيسير أمورهم. وقد وثقت مجلة العربي العريقة هذا الدور الاجتماعي بصورة لديوان القفاري نشرت عام 1380هـ. مع التوسع العمراني، انتقل العقيلي سليمان القفاري من المرقاب إلى منطقة خيطان، حيث أسس ديوانية أكبر استمرت في أداء دورها الاجتماعي. وقد توفي رحمه الله في دولة الكويت، تاركاً خلفه سيرة عطرة وتاريخاً مشرفاً يضاف إلى سجل أسرة القفاري وتاريخ العقيلات المجيد.​​​​​​​​​​​​​​​​